حال “مفتي الأسد”
حال “مفتي الأسد”

انتشرت خلال الأيام الماضية موجة من الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، زعمت أن السلطات السورية تستعد لتنفيذ حكم الإعدام بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، المعروف لدى كثير من السوريين بلقب “مفتي الأسد”.
موقف وزارة العدل
وزير العدل السوري مظهر الويس أكد في تصريحات إعلامية أن حسون ما زال بعهدة القضاء، موضحاً أن ملفه حُوّل من وزارة الداخلية إلى قاضي التحقيق الذي بدأ بالفعل بإجراءاته القانونية. وأضاف أن أي قرار سيصدر وفق ما يثبته القانون، مشيراً إلى أنه في حال ثبوت التهم سيُحال الملف إلى قاضي الإحالة، أما إذا لم تثبت فسيتم إطلاق سراحه.
اكتشف توقعات برجك اليومي
ad
نفي الإشاعات حول الإعدام
الويس شدد على أن الحديث عن حكم الإعدام مجرد شائعات تهدف إلى إثارة الفتنة والتشويش على استقلال القضاء، مؤكداً أن مثل هذه القضايا تحتاج إلى محاكمة علنية وإجراءات قانونية واضحة. وأوضح أن الوزارة ردت مراراً على هذه الأخبار لكنها تحولت إلى “أسطوانة مشروخة”، لذلك لم تعد تلتفت إليها.
الحالة الصحية للمفتي السابق
أما عن وضعه الصحي، فأكد الوزير أن حسون يتمتع بصحة جيدة ويخضع للمراقبة داخل السجن مثل باقي السجناء، حيث تقدم له الرعاية الطبية اللازمة.
خلفية القضية
يُذكر أن وزارة العدل السورية نفت في وقت سابق صدور أي أحكام بالإعدام بحق حسون أو مسؤولين آخرين من عهد الأسد. وكانت السلطات قد أوقفت المفتي السابق في مارس/آذار الماضي، وهو ما اعتبره كثير من السوريين خطوة نحو العدالة الانتقالية ومحاسبة رموز النظام السابق عبر التحقيقات والإجراءات القانونية.
ad
العربية نتشهدت سوريا خلال العام الأول الذي أعقب سقوط نظام بشار الأسد تحولات اقتصادية متباينة بين مؤشرات إيجابية أولية وتحديات بنيوية عميقة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن بيان اتحاد غرف التجارة السورية بمناسبة ذكرى يوم التحرير أن السوق المحلية أصبحت تتمتع بآفاق واسعة للاستثمار والتنمية.
وأشارت إلى أن رجال الأعمال الذين غادروا البلاد خلال سنوات الحرب سيعودون بخبراتهم للمشاركة في جهود الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد.
إجراءات حكومية ورفع العقوبات
عملت الحكومة خلال تلك الفترة على تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى رفع العقوبات الدولية وإعادة بناء البيئة التشريعية والاستثمارية، وذلك بهدف جذب رؤوس الأموال، وتحسين حركة التجارة، وتمكين القطاع الخاص من استئناف نشاطه.
وتمكنت دمشق من رفع جانب كبير من العقوبات التي كانت مفروضة عليها واستأنفت علاقاتها بالمؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كما نجحت الشهر الماضي في العودة إلى نظام “سويفت” (SWIFT) الذي سيربطها ماليا ببنوك العالم ومختلف الدول.
وتعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي ببذل كل ما في وسعه لإنجاح سوريا وذلك عقب محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع في واشنطن.
وتحتاج سوريا إلى إجراء تحويلات مع المؤسسات المالية الدولية من أجل إدخال مبالغ ضخمة لإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد الذي دمرته الحرب.
تحديات القطاع المصرفي
يواجه إصلاح القطاع المصرفي تحديات كبيرة أبرزها غياب البيانات الرسمية الدقيقة المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي، والتضخم، وميزان المدفوعات.
وهو ما يشكل عقبة أساسية أمام وضع خطط اقتصادية ومالية فعّالة، ويحدّ من قدرة المصارف على تقييم المخاطر وإدارة عملياتها.
آفاق مستقبلية
ورغم هذه التحديات، يتوقع اقتصاديون أن يسهم رفع القيود الغربية والأميركية تدريجيا في:
إعلان
تحسين العمليات المالية
إعادة تنشيط القطاع المصرفي
تعزيز تدفق السيولة الأجنبية، وذلك بما يهيئ الأرضية لعودة النشاط الاقتصادي بوتيرة أفضل خلال السنوات التالية.
وبحسب خبراء اقتصاد، فإن العام الأول بعد سقوط النظام شهد استمرار عجز الميزان التجاري نتيجة ضعف القدرة الإنتاجية، ومحدودية الصادرات، واعتماد البلاد بشكل كبير على السلع والمنتجات المستوردة.
وقبل أيام أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن اقتصاد بلاده ينمو بوتيرة تفوق بكثير تقديرات البنك الدولي البالغة 1% لعام 2025، وذلك بفضل عودة نحو 1.5 مليون لاجئ خلال الفترة الأخيرة، جاء ذلك وفق تصريحات أدلى بها عبر رابط فيديو إلى مؤتمر “رويترز نكست” في نيويورك.







