حالة طوارئ وترقب في الشارع العربي: الباحث الهولندي يطلق تحذيراً عاجلاً بشأن هـ ـزة عنيـ ـفة مرتقبة

حالة طوارئ وترقب في الشارع العربي: الباحث الهولندي يطلق تحذيراً عاجلاً بشأن هـ ـزة عنيـ ـفة مرتقبة

تعيش الأوساط الشعبية في عدد من الدول العربية حالة من الترقب الشديد وحالة طوارئ غير معلنة، إثر التصريحات الأخيرة التي أطلقها باحث الزلازل الهولندي المثير للجدل، فرانك هوغربيتس. فقد خرج الباحث عبر نشرته الدورية التابعة لهيئة استبيان هندسة النظام الشمسي (SSGEOS)، ليفجر مفاجأة من العيار الثقيل، محذراً من وقوع زلـ ـزال قوي وعنيـ ـف خلال الساعات القليلة القادمة، محدداً بالاسم دولتين عربيتين هما سوريا ولبنان لتكونا في مركز هذا الحدث الجيولوجي المرتقب.

​تفاصيل التحذير الفلكي والجيولوجي

​استند الباحث الهولندي في توقعاته الأخيرة إلى ما يسميه “هندسة الكواكب الحرجة”. وأوضح في تقريره المصور أن هناك اصطفافاً محدداً لعدد من الكواكب في النظام الشمسي يتزامن مع ظواهر فلكية معينة، مما يولد، بحسب نظريته، قوى جذب كهرومغناطيسية هائلة تؤثر بشكل مباشر على القشرة الأرضية. وأشار إلى أن هذا التأثير يبلغ ذروته خلال الساعات القادمة، مؤكداً أن مناطق صدع البحر الميت والفوالق الممتدة عبر الأراضي السورية واللبنانية، مثل فالق اليمونة، تعاني من ضغوط تكتونية متراكمة، مما يجعلها مرشحة بقوة لتفريغ هذه الطاقة على شكل هـ ـزة أرضية مدمـ ـرة. التصريحات اتسمت بنبرة تحذيرية عالية، حيث نصح السكان في تلك المناطق بالبقاء في حالة يقظة تامة واستعداد لأي طارئ مفاجئ.

​استنفار شعبي في سوريا ولبنان

​في سوريا ولبنان، انعكست هذه التنبؤات فوراً على سلوك المواطنين اليومي. فقد بدأت العائلات في اتخاذ إجراءات احترازية ذاتية، كـتجهيز حقائب الطوارئ التي تحتوي على الأوراق الثبوتية، والأدوية الأساسية، والمؤن الخفيفة. وباتت الأحاديث اليومية تتركز بشكل كبير حول كيفية التصرف السليم عند وقوع الأزمات المفاجئة. كما فضل البعض قضاء الليل في الطوابق السفلية أو بالقرب من المخارج، تجنباً للوقوع في أي خـ ـطر محتمل في حال تأثر المباني والبنى التحتية التي تعاني أصلاً من تصدعات سابقة نتيجة أحداث ماضية. وفي الوقت ذاته، رفعت الجهات المعنية وفرق الإنقاذ والإسعاف من مستوى جاهزيتها الفنية واللوجستية تحسباً لأي سيناريو كـ ـارثي قد يحدث، لضمان التعامل مع أي نداءات استغاثة أو طوارئ بشكل فوري وفعال لتجنب وقوع ضحـ ـايا.

​سر الـ ـذعـ ـر والاهتمام الشعبي الواسع

​لا ينبع هذا الترقب والـ ـخـ ـوف من فراغ، بل يعود بالأساس إلى الرصيد الذي كونه الباحث الهولندي في أذهان العامة بعد تحقق بعض تنبؤاته السابقة بشكل يتصادف مع أحداث مأسـ ـاوية كبرى ضربت المنطقة سابقاً. هذا الارتباط في الذاكرة الجماعية جعل تصريحاته تحظى بمتابعة دقيقة وتؤخذ على محمل الجد من قبل شريحة واسعة من الجمهور، رغم غياب الاعتماد الرسمي والتصديق العلمي لها من قبل المؤسسات المعنية.

​الموقف العلمي الرصين وحقيقة التنبؤات

​على الجانب الآخر، وفي مواجهة موجة الترقب الحالية، سارعت المراكز الجيولوجية والمعاهد المتخصصة في علم الزلازل إلى التدخل لضبط إيقاع الشارع وتوضيح الحقائق. وأكد خبراء الجيولوجيا بشكل قاطع أن علم الزلازل الحديث، بكل ما يملكه من تقنيات رصد متطورة وأجهزة استشعار، لا يزال غير قادر نهائياً على التنبؤ بموعد ومكان وقوع الزلازل بدقة زمنية محددة بالساعات أو الأيام.

​وشدد العلماء على أن حركة الصفائح التكتونية تحدث نتيجة عوامل جيولوجية باطنية معقدة لا علاقة لها باصطفاف الكواكب الخارجي. وأوضحوا أن ربط حركة الأجرام السماوية بالنشاط الزلزالي للأرض يفتقر إلى الدليل العلمي الملموس، ويعتبر مجرد نظريات غير مثبتة لا تحظى باعتراف المجتمع العلمي الدولي المتخصص في دراسة طبقات الأرض. ودعوا المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الحكومية والرسمية فقط، وعدم الانجرار وراء التكهنات الفردية التي تثير الـ ـهـ ـلع وتؤثر على استقرار الأمن المجتمعي والنفسي للمواطنين.

​بين النظريات الفلكية والتأكيدات العلمية القاطعة، تقف كل من سوريا ولبنان في ساعات من الترقب والحذر. وتظل الأيام والساعات القادمة هي الفيصل الوحيد لإثبات مدى دقة هذه التحذيرات من عدمها، وسط دعوات وآمال واسعة بأن تمر هذه الفترة بسلام تام وهدوء دون تسجيل أي خسـ ـائر جسيمة أو حـ ـوادث تذكر.

زر الذهاب إلى الأعلى