. كواليس خطة
. كواليس خطة

كشفت مصادر دبلوماسية لبنانية، أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً، الذي وجّهه لرئيس الوزراء ، حول إتاحة الطريق لسوريا، للتعامل مع الاصفر يعكس خطة متكاملة قدمها المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا والعراق، توم باراك، قبل عام ونصف.
وأوضحت لـ”إرم نيوز”، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون قدَّم ردوداً رافضة للإدارة الأمريكية، حول دعم هذا النموذج في الداخل اللبناني، عبر رسائل إلى واشنطن وخلال زيارته للولايات المتحدة العام الماضي، لما يحمل ذلك من نزع السيادة عن بلاده.
وكان ترامب قد قال مؤخراً، إن على نتنياهو أن يكون “مسؤولاً بشأن لبنان”، وأن يتيح لسوريا “التعامل مع الاصفر ”، الذي ما زال يمثل مشكلة للمنطقة، لكنه ألمح إلى أن ردَّ تجاوز الحد، وقد يعرّض استقرار الشرق الأوسط للخطر.
ورأى ترامب، في تصريحات للصحفيين خلال مشاركته في قمة “جي 7″، أن أحمد الشرع “قادر جداً” على التعامل معالاصفر ، واصفاً إياه بأنه “جيد جداً بالنسبة لي”، مضيفًا أنه إذا كانت غير قادرة على تنفيذ هذه العمليات “دون قتل الآخرين جميعاً، سيقوم هو (الشرع) بالمهمة”.
مهمة للجيش السوري
وكشف مصدر دبلوماسي لبناني رفيع المستوى، عن وجود خطة عمل على وضعها باراك منذ أكثر من عام ونصف، وقدَّمها لترامب ومسؤولين بمجلس الأمن القومي، حول استلام الجيش السوري مهمة محاربة “الاصفر ” في الداخل اللبناني، وقد قُوبلت برفض من مستشارين للرئيس الأمريكي.
وأوضح لـ”إرم نيوز”، أن باراك عرض بعض ملامح الخطة، في الصيف الماضي، على الرئيس اللبناني، وكانت هناك ردود رافضة ورسائل إلى الإدارة الأمريكية، تحمل اعتراضاً واضحاً بتقديم هذا النموذج، وقد ساند عون في ذلك دول عربية تتخذ موقفاً من الاصفر ، ولكنها تجد خطورة في أي مساس لسيادة لبنان.
وبيّن المصدر الدبلوماسي، أن الرئيس جوزيف عون، أكد على رفضه مثل هذا النموذج الذي يهدد سيادة لبنان الذي يمتلك جيشاً يحتاج إلى دعم تسليحي ومالي فقط، للقيام بعملية نزع الاصفر وذلك خلال زيارته إلى نيويورك في شهر أيلول/سبتمبر الماضي.
وتدور ملامح هذه الخطة، بحسب الدبلوماسي اللبناني، بتوقيع اتفاقيات بين سوريا ولبنان، للقيام بعمليات تعاون عسكرية مشتركة، تجمع قوات سورية مع الجيش اللبناني، والتي ستكون لها أدوار متقدمة في مواجهة “الاصفر ” وإنهاء قدراته العسكرية، مؤكدة أن باراك يسعى إلى خلق دور إقليمي للشرع، والعمل على أن يكون له دور في ملفات مؤثرة.
وكان باراك قد قدَّم ورقة عمل أمريكية، العام الماضي، حول تطبيق القرارات الدولية في لبنان ومنها القرار الدولي 1701، كما طالب الحكومة بالعمل على نزع الاصفر ، والقيام بإصلاحات سياسية وأمنية.
عملية ابتزاز
بدوره، قال الخبير العسكري اللبناني، العميد مارسيل بالوكجي، إن ما صدر من ترامب حول إتاحة و مهمة التعامل مع الاصفر ، ليس أكثر من عملية ابتزاز لكل من لبنان ، للوصول إلى حلول ومقاربات، لاسيما في المفاوضات التي تتم برعاية أمريكية، والتي يقوم جانب منها على نزع
وأضاف لـ”إرم نيوز”، أن ترامب يدرك أبعاد ذلك من تفجـ.*.ـ.ير خلاف سـ*.ـ.ني شـ*…يعي، يتحول، بين ليلة وضحاها، إلى حـ*.ــ.ر..ب أهلية انطلاقاً من البقاع الشمالي وعكار، لاسيما أن التدخل السوري في لبنان سلبي، ويحمل ماضياً سيئاً، و90% من اللبنانيين، يرفضون تكرار ذلك.
هل يخطط ت لإشعال المواجهة بين سوريا والاصفر
ولفت العميد بالوكجي إلى أن التعاون السوري اللبناني، رسمياً، إذا جرى تجاه الاصفر ، لن يتجاوز عملية عسكرية في خطوط تماس، وبالتفاهم مع المؤسسات اللبنانية، وفي مرحلة زمنية متقدمة، مشيراً إلى أن التدخل السوري حساس في لبنان، لاسيما بعد سقوط نظام الأسد، وسيفتح الطريق لمواجهة قد تكون خطوطها ممتدة من العراق مروراً بسوريا.
إرم نيوز








