8 شروط

8 شروط

صوّت مجلس النواب الأمريكي بالأغلبية لصالح إلغاء قانون قيصر للعقوبات على سورية، وذلك ضمن بنود مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني الذي أُقرّ الأربعاء.

وينص الإجراء الجديد على أن إلغاء العقوبات المفروضة على سورية وفق قانون قيصر لا يتم بشكل فوري، بل يخضع لسلسلة من الشروط الرقابية.

اكتشف توقعات برجك اليومي
ad
من بين تلك الشروط تقديم الرئيس الأمريكي تقريراً أولياً للجنة الكونغرس خلال 90 يوماً من سريان القانون، يعقبه تقارير دورية كل 180 يوماً على مدى أربع سنوات لتقييم التقدّم المحرز.

وتلزم هذه الشروط الحكومة السورية بإثبات التزامها بخطوات ملموسة في مجالات متعددة، أبرزها:

مواجهة التنظيمات والقضاء عليها.

حماية الأقليات الدينية والعرقية وضمان حقوقهم.

الامتناع عن أي عمليات عسكرية غير مبررة ضد دول الجوار، بما في ذلك

مكافحة إنتاج المخدرات وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

محاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في عهد النظام السابق.

ad
وينص القانون أيضاً على أنه إذا لم تستوفِ سورية هذه المتطلبات خلال فترتين متتاليتين من التقارير الدورية، فإن إعادة فرض عقوبات مستهدفة على جهات معينة يمكن أن تتم بسهولة أكبر.

وحظي مشروع القانون بموافقة 312 نائباً مقابل 112 ضدّه في مجلس النواب، ويتوقع أن يُحال إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه الأسبوع المقبل، ثم يُرسل إلى مكتب الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه ليصبح نافذاً.

وكان قانون قيصر قد أُقرّ أصلاً في 11 ديسمبر/كانون الأول 2019 بهدف معاقبة المسؤولين في النظام السوري السابق، على خلفية مزاعم ارتكاب حرب بحق المدنيين.

ويُمكن أن يمهّد إلغاءه الطريق أمام عودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم مرحلة إعادة الإعمار والإدارة الجديدة في سورية.

سبوتنيك عربي

شهدت سوريا خلال العام الأول الذي أعقب سقوط نظام بشار الأسد تحولات اقتصادية متباينة بين مؤشرات إيجابية أولية وتحديات بنيوية عميقة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن بيان اتحاد غرف التجارة السورية بمناسبة ذكرى يوم التحرير أن السوق المحلية أصبحت تتمتع بآفاق واسعة للاستثمار والتنمية.

وأشارت إلى أن رجال الأعمال الذين غادروا البلاد خلال سنوات الحرب سيعودون بخبراتهم للمشاركة في جهود الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد.

إجراءات حكومية ورفع العقوبات
عملت الحكومة خلال تلك الفترة على تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى رفع العقوبات الدولية وإعادة بناء البيئة التشريعية والاستثمارية، وذلك بهدف جذب رؤوس الأموال، وتحسين حركة التجارة، وتمكين القطاع الخاص من استئناف نشاطه.

وتمكنت دمشق من رفع جانب كبير من العقوبات التي كانت مفروضة عليها واستأنفت علاقاتها بالمؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كما نجحت الشهر الماضي في العودة إلى نظام “سويفت” (SWIFT) الذي سيربطها ماليا ببنوك العالم ومختلف الدول.

وتعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي ببذل كل ما في وسعه لإنجاح سوريا وذلك عقب محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع في واشنطن.

وتحتاج سوريا إلى إجراء تحويلات مع المؤسسات المالية الدولية من أجل إدخال مبالغ ضخمة لإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد الذي دمرته الحرب.

تحديات القطاع المصرفي
يواجه إصلاح القطاع المصرفي تحديات كبيرة أبرزها غياب البيانات الرسمية الدقيقة المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي، والتضخم، وميزان المدفوعات.

وهو ما يشكل عقبة أساسية أمام وضع خطط اقتصادية ومالية فعّالة، ويحدّ من قدرة المصارف على تقييم المخاطر وإدارة عملياتها.

آفاق مستقبلية
ورغم هذه التحديات، يتوقع اقتصاديون أن يسهم رفع القيود الغربية والأميركية تدريجيا في:

إعلان
تحسين العمليات المالية
إعادة تنشيط القطاع المصرفي
تعزيز تدفق السيولة الأجنبية، وذلك بما يهيئ الأرضية لعودة النشاط الاقتصادي بوتيرة أفضل خلال السنوات التالية.
وبحسب خبراء اقتصاد، فإن العام الأول بعد سقوط النظام شهد استمرار عجز الميزان التجاري نتيجة ضعف القدرة الإنتاجية، ومحدودية الصادرات، واعتماد البلاد بشكل كبير على السلع والمنتجات المستوردة.

وقبل أيام أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن اقتصاد بلاده ينمو بوتيرة تفوق بكثير تقديرات البنك الدولي البالغة 1% لعام 2025، وذلك بفضل عودة نحو 1.5 مليون لاجئ خلال الفترة الأخيرة، جاء ذلك وفق تصريحات أدلى بها عبر رابط فيديو إلى مؤتمر “رويترز نكست” في نيويورك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى