“ترحيل هادئ”

“ترحيل هادئ”

أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت عن خطة حكومته لتوسيع عمليات ترحيل طالبي اللجوء المدانين بجرائم، خاصة السوريين والأفغان، عبر رحلات منتظمة ومجدولة. وقال دوبرينت خلال كلمته في المؤتمر الإقليمي للحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية سكسونيا بمدينة لايبتسيغ: “نسعى لتنظيم عمليات ترحيل منتظمة تشمل رحلات طيران مجدولة، وليس فقط الرحلات المستأجرة، ونحن في محادثات مستمرة مع كل من أفغانستان وسوريا لضمان تنفيذ هذه العمليات بهدوء وفعالية”.

رفع الجاهزية لتنفيذ الترحيل

اكتشف توقعات برجك اليومي
ad
أكد وزير الداخلية الألماني أن المجتمع الألماني يتوقع أن “لا يعود المجرمون المدانون إلى مدنهم أو مناطقهم بعد انتهاء عقوبتهم”. وأضاف أن الحكومة بصدد رفع جاهزية الدولة لتنفيذ عمليات الترحيل بشكل أكبر، مشيراً إلى القلق المشروع للمواطنين الألمان الذين “لا يريدون رؤية هؤلاء المهاجرين المدانين مجدداً في مدنهم”.

إصرار على ترحيل المجرمين إلى بلدانهم الأصلية

وتابع دوبرينت قائلاً: “إذا لم نبذل كل ما بوسعنا لضمان ترحيل المجرمين الذين يهددون مجتمعنا، سأشعر بتأنيب الضمير”، مؤكداً أن الحكومة الألمانية ستواصل هذا النهج دون تردد. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد المطالب في ألمانيا بفرض قيود أكبر على الهجرة وإجراءات أكثر صرامة ضد المهاجرين المدانين.

دعوة سوريا لبحث ترحيل المجرمين السوريين

وفي سياق متصل، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن دعوته للرئيس السوري أحمد الشرع لزيارة برلين، بهدف مناقشة مسألة ترحيل المواطنين السوريين الذين يحملون سجلات جنائية. وصرح ميرتس قائلاً: “الحرب انتهت في سوريا، ولا توجد أسباب قانونية لوجود هؤلاء الأشخاص في ألمانيا”، مؤكدًا أن الحكومة الألمانية ستواصل ترحيل المجرمين السوريين في إطار خطة تنفيذية محددة.

ad
العدد الكبير للاجئين السوريين في ألمانيا

بحسب المكتب الفيدرالي للإحصاء الألماني، بلغ عدد السوريين الذين يعيشون في ألمانيا نحو 973 ألف سوري في نهاية عام 2023، منهم حوالي 712 ألف شخص يبحثون عن الحماية. وتشمل هذه الأرقام طالبي اللجوء الذين لا تزال طلباتهم قيد الدراسة، بالإضافة إلى أولئك الذين تم رفض طلباتهم أو الذين يتمتعون بحماية مؤقتة لأسباب إنسانية.

التصعيد في ملف ترحيل اللاجئين

هذه التصريحات تبرز تصعيداً واضحاً في سياسة الحكومة الألمانية تجاه اللاجئين، وتحديداً أولئك المدانين بجرائم. مع تزايد الضغوط السياسية والاجتماعية، يبدو أن الحكومة الألمانية عازمة على المضي قدماً في ترحيل المجرمين المدانين، بما في ذلك من يحملون جنسيات سورية وأفغانية، في إطار استراتيجيات جديدة تهدف إلى ضمان الأمن الداخلي وتقليص أعداد المهاجرين المرفوضين في البلاد.

هل يؤدي الضغط إلى تغييرات في سياسة الهجرة؟

ad
تبقى التساؤلات حول مدى تأثير هذه الخطط على العلاقات مع الدول المعنية، مثل سوريا وأفغانستان، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات جوهرية في سياسة الهجرة واللجوء في ألمانيا في المستقبل القريب.

سبوتنيك عربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى