هاشم العقاد
هاشم العقاد

ما يزال الغموض يحيط بمصير رجل الأعمال السوري هاشم أنور العقاد بعد مرور تسعة أشهر على حادثة اختطافه في دمشق، في واقعة وُصفت بأنها من أخطر الجرائم التي تكشف ثغرات أمنية كبيرة في واحدة من أكثر مناطق العاصمة تحصيناً.
تفاصيل الحادثة
العقاد اختُطف في 10 آذار/مارس 2025 خلال شهر رمضان، بالقرب من فندق غولدن مزة، حين أوقفت مجموعة مسلحة سيارته واقتادته مباشرة. لاحقاً، تواصل الخاطفون مع عائلته مطالبين بفدية قدرها 5 ملايين دولار.
اكتشف توقعات برجك اليومي
ad
وبحسب مصادر مطلعة، دفعت زوجته مبلغ مليون دولار بعد التفاوض على تخفيض الفدية، حيث جرى تحويل الأموال عبر عملة رقمية مشفرة من خلال أشقاء العقاد. لكن بعد عملية الدفع، انقطع الخاطفون تماماً ولم يرد أي خبر عن مصيره حتى اليوم.
انعكاسات اقتصادية وأمنية
يُعد العقاد من أبرز رجال الأعمال في سوريا، واختطافه بهذه الطريقة أرسل إشارة سلبية إلى السوق المحلية، إذ أظهر أن مجموعات مسلحة قادرة على تنفيذ عمليات خطيرة في قلب العاصمة دون محاسبة، ما يثير مخاوف المستثمرين ويزيد من هشاشة بيئة الأعمال.
تعقيدات التحقيق
المصادر شددت على ضرورة كشف الفاعلين، خاصة أن الجريمة استخدمت مساراً مالياً مشفراً يزيد من صعوبة التحقيقات، ويعكس مستوى جديداً من التحديات الأمنية التي تواجه الاستثمار في البلاد. كما أكدت أن عودة العقاد إلى عائلته باتت مطلباً ملحاً.
ad
زمان الوصل
شهدت سوريا خلال العام الأول الذي أعقب سقوط نظام بشار الأسد تحولات اقتصادية متباينة بين مؤشرات إيجابية أولية وتحديات بنيوية عميقة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن بيان اتحاد غرف التجارة السورية بمناسبة ذكرى يوم التحرير أن السوق المحلية أصبحت تتمتع بآفاق واسعة للاستثمار والتنمية.
وأشارت إلى أن رجال الأعمال الذين غادروا البلاد خلال سنوات الحرب سيعودون بخبراتهم للمشاركة في جهود الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد.
إجراءات حكومية ورفع العقوبات
عملت الحكومة خلال تلك الفترة على تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى رفع العقوبات الدولية وإعادة بناء البيئة التشريعية والاستثمارية، وذلك بهدف جذب رؤوس الأموال، وتحسين حركة التجارة، وتمكين القطاع الخاص من استئناف نشاطه.
وتمكنت دمشق من رفع جانب كبير من العقوبات التي كانت مفروضة عليها واستأنفت علاقاتها بالمؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كما نجحت الشهر الماضي في العودة إلى نظام “سويفت” (SWIFT) الذي سيربطها ماليا ببنوك العالم ومختلف الدول.
وتعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي ببذل كل ما في وسعه لإنجاح سوريا وذلك عقب محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع في واشنطن.
وتحتاج سوريا إلى إجراء تحويلات مع المؤسسات المالية الدولية من أجل إدخال مبالغ ضخمة لإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد الذي دمرته الحرب.
تحديات القطاع المصرفي
يواجه إصلاح القطاع المصرفي تحديات كبيرة أبرزها غياب البيانات الرسمية الدقيقة المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي، والتضخم، وميزان المدفوعات.
وهو ما يشكل عقبة أساسية أمام وضع خطط اقتصادية ومالية فعّالة، ويحدّ من قدرة المصارف على تقييم المخاطر وإدارة عملياتها.








