مسؤول فيدرالي حكايات اسما

مسؤول فيدرالي حكايات اسما

فتـاة تبلـغ مـن العمـر 18 عـامًا، حـامل، نقـلت إلـى غـرفـة الطـوارئ وكشـفت الحقـيقة للطبيب، صـذم الطبيـب واتصـل فورًا برقـم الطوارئ 911… عمل الدكتور ريان في قسم الطوارئ في مركز النوران الطبي لما يقرب من اثني عشر عامًا، وكان يعتقد أنه رأى كل أنواع الحالات الممكنة. لكن في ليلة ثلاثاء ممطرة، بينما كانت سيارات الإسعاف تتكـدس خـارجًا وكـانت غرفة الانتظار تعج بفوضى موسـم الإنفلونزا، دخلـت امـرأة فـي أواخر العشرينات من عمرها عبر الأبواب الزجاجية المنزلقة وحدها، مبللة، ترتجف، ومرعىوبة بشكل واضح.

كان اسمها تاليا مراد…كانت تمسك أضلاعها بإحدى ذراعيها، بينما كانت الذراع الأخرى تتمسك بمكتب الاستقبال وكأنه الشيء الوحيد الذي يبقيها واقفة. كانت هناك كذمة داكنة على خدها، وآثىار ذم جاف على صدغها. عندما سألتها ممرضة عما حدث، همست تاليا: سىقطت…لكن عينيها كانتا تتحركان في أرجاء الغرفة كما لو كانت تبحث عن شخص ما أو تختبئ منه.

اصطحبها الدكتور إلى غرفة الفحص، وساعدها بلطف على الاستلقاء على السىرير….قال:تاليا، أنتِ بأمان هنا. أخبريني ماذا حدث حقًا؟

حدقت في الأرض، تتنفس بشكل غير منتظم. إذا أخبرتك، سيأتون لأجلي…

قال مطمئنًا: لن يحدث ذلك إذا تصرفنا بسرعة..

ارتجفت كتفاها. أنت لا تفهم… إنه ليس شخصًا عاديًا. إنه خط,,ير. الجميع يعتقد أنه محترم. لا يمكن المساس به

حافظ الدكتور على هدوء صوته=أخبريني من فعل هذا؟!

ترددت ثم همست بالاسم…تجمد الطبيب في مكانه….كان مسؤولًا رفيع المستوى، شخصًا يملك نفوذًا هائلًا، شخصًا يظهر وجهه باستمرار في البث الوطني. شخصًا لا ينبغي أن يكون مرتبطًا بامرأة تعرضت للضىـ رب.

امتلأت عيناها بالدموع. حاولت أن أتركه. حاولت أن أفىضحه. سجلت كل شيء. اكتشف الأمر. قال إنه إذا تكلمت، إذا هربت، فسوف

دوى صوت ارتطىام مفاجئ في الممر. انتفضت تاليا بعن,,ف، ممسكة بذراع الطبيب….همست: إنه هنا…

تسارع نبض الدكتور. نظر إلى النافذة الصغيرة في باب الغرفة. كان هناك شخص طويل القامة يمر ببطء … ببطء شديد.

في تلك اللحظة، فهم الدكتور خىطورة ما قالته….مد يده نحو الهاتف على الطاولة.

قال: تاليا، سأتصل برقم الطوارئ 911.

لأن ما أخبرته به لم يعد مجرد حالة طبية طارئة.

بل أصبح جر .يمة….وكان يعلم أن المستشفى لم يعد مكانا آمـنًا…صلي على محمد وال محمد وتابع معايا

كان صوت أنفاس تاليا يعلو ويهبط بسرعة، وكأن الهواء نفسه أصبح عدوًا لها. كانت عيناها مثبتتين على الباب، وكأنها تتوقع أن يُفتح في أي لحظة ويدخل منه ذلك الشخص الذي تحاول الهرب منه منذ شهور.

أمسك الدكتور ريان الهاتف، لكن يده توقفت لثانية واحدة فقط… ثانية كانت كافية ليشعر بثقل القرار. لم يكن هذا مجرد اتصال طوارئ عادي. الاسم الذي سمعه قبل لحظات كان اسمًا يهز دولًا، اسمًا يمكنه إسكات شهود، وإخفاء أدلة، وتذمير حياة كاملة بكلمة واحدة.

لكنه ضغط الرقم.

“قسم الطوارئ في مركز النوران الطبي… أحتاج حضور الشرطة فورًا. لدينا حالة اعت,,داء خط,,ير، وهناك خىطر محتمل داخل المستشفى.”

أغلق الخط ببطء، ثم التفت إلى تاليا.

“اسمعيني… الشرطة في الطريق. أنا هنا، ولن أتركك وحدك.”

هزت رأسها، لكنها لم تبدُ مطمئنة. كانت ترتجف أكثر.

قالت بصوت بالكاد يُسمع:

“هو لا يخاف من الشرطة… هو يجعلهم يخافون منه.”

قبل أن يتمكن ريان من الرد، سُمع صوت خطوات ثقيلة في الممر. خطوات ثابتة… بطيئة… واثقة.

نظر ريان إلى الباب.

ظل مغلقًا.

لكن الظل خلف الزجاج المعتم تحرك ببطء.

حىبس أنفاسه.

ثم… اختفى الظل.

تنفس ببطء، لكنه لم يشعر بالراحة. على العكس… شعر أن الأمر أصبح أخىطر.

التفت إلى تاليا.

“هل معك أي دليل؟ أي شيء يثبت كلامك؟”

أغلقت عينيها للحظة، ثم وضعت يدها المرتجفة على بطنها.

“الدليل هنا… و…”

توقفت.

“وفي شنطتي.”

نظر إلى الحقيبة الموضوعة على الكرسي. فتحها بحىذر.

كان بداخلها هاتف قديم، وجهاز تسجيل صغير، وذاكرة تخزين.

نظر إليها بذهول.

“هل هذا…؟”

هزت رأسها.

“كل شيء… مكالم,,ات… تسجيلات… تهديدات… حتى فيديوهات.”

شعر ريان بأن الغرفة أصبحت أصغر.

هذا لم يعد مجرد اعت,,داء.

هذا قد يكون فىضيحة تهز دولة كاملة.

وفجأة…

انطفأت الأنوار.

صىرخت ممرضة في الممر.

سمع صوت ارتباك… خطوات سريعة… أجهزة إنذار ضعيفة.

تجمد ريان.

“خليكي ورايا.”

أخرج هاتفه وشغل الكشاف. الضوء الأبيض قطع الظلام كخيط رفيع.

اقترب من الباب ببطء.

فتح الباب قليلًا…

نظر يمينًا…

يسارًا…

الممر كان شبه مظل,,م، فقط أضواء الطوارئ الحمراء تومض ببطء.

وفجأة…

سمع صوت رجل يقول بهدوء شديد من نهاية الممر:

“دكتور ريان… أعتقد أننا بحاجة إلى الحديث.”

تجمد الذم في عروقه.

كان الصوت هادئًا… مهذبًا… لكنه مخيف بشكل غير طبيعي.

أغلق الباب فورًا، وأدار القفل.

عاد إلى تاليا.

كانت تبكي بصمت.

“ده صوته… هو هنا…”

شعر ريان أن الوقت انتهى.

فتح درج الطوارئ وأخرج جهاز الاتصال الداخلي.

“أحتاج حراسة فورًا في غرفة الفحص رقم 7. فورًا!”

لكن الجهاز أص,,در تشويشًا فقط.

لا رد.

شعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي.

نظر إلى تاليا.

“اسمعيني كويس… لو حصل أي حاجة… امسكي فيا وما تسيبينيش.”

هزت رأسها.

ثم…

دُق الباب.

مرة واحدة.

بهدوء.

ثم صوت الرجل مرة أخرى:

“أنا لا أريد مشاكل يا دكتور… فقط أريد التحدث معها.”

لم يرد ريان.

ثم جاء صوت آخر…

صوت رجال يتحركون في الممر.

ثم صوت صارم:

“شرطة! افتح الباب!”

كاد ريان ينهار من الراحة.

فتح الباب بسرعة.

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى