117 هزة أرضية
117 هزة أرضية

تضع الزلازل المتواترة تركيا في حالة تأهب قصوى، مع تسجيل معدلات نشاط يومي تصل إلى 117 هزة أرضية. هذا الارتفاع الملحوظ أعاد إحياء مخاوف السكان من تكرار سيناريو كارثة 2023، لاسيما في إسطنبول التي تسودها حالة من الترقب المستمر أمام احتمالات وقوع زلزال مدمر
عرض هذا المنشور على Instagram
تمت مشاركة منشور بواسطة سياسة لس (@politicsless)
ad
فوضى في مقاهي إسطنبول بسبب إشاعة لا أساس لها
في واقعة تعكس حدة التوتر، شهدت بعض المقاهي في إسطنبول حالة ذعر واسعة، بعد انتشار معلومات غير مؤكدة عن وقوع زلزال. زبائن فاجأوا الشوارع، وأصحاب محال أخلوا أماكنهم، والأجواء كانت مليئة بالارتباك.
لكن الحقيقة أن هذه الحادثة كانت مجرد إشاعة، ولم يتم تسجيل أي هزة أرضية مرتبطة بها. مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل يوثق لحظات الهلع، ويؤكد كيف أن سرعة انتشار الأخبار غير الدقيقة يمكن أن تتحول إلى كارثة نفسية.
إسطنبول: مدينة تحت المجهر الجيولوجي
سبب القلق المفرط في إسطنبول يعود إلى موقعها الجغرافي. فهي قريبة من خطوط صدع رئيسية، وعلمياً، هي من أكثر المدن التركية عرضة لزلزال قوي قد يحدث في أي وقت. لذلك، فإن أي هزة صغيرة أو حتى شائعة عن واحدة، تثير ردود فعل فائقة السرعة.
تذكير مؤلم: زلزال وان 5 أبريل وزلزال 2023 المدمر
في مطلع أبريل 2026، ضرب زلزال بقوة 5.2 درجة ولاية وان شرقي تركيا (مركزه قضاء توشبا)، وهو تذكير بأن النشاط الزلزالي لا يقتصر على اسطنبول.
ad
لكن الذكرى الأكثر إيلاماً تبقى زلزال فبراير 2023 المدمر بقوة 7.8 درجة، الذي أودى بحياة أكثر من 53 ألف شخص في تركيا، و6 آلاف في شمال سوريا، ودمر أو ألحق أضراراً بمئات الآلاف من المباني.
سيكولوجية الخوف: دور وسائل التواصل في تضخيم الأزمة
ما حدث في مقاهي اسطنبول ليس مجرد هلع عابر. إنه نموذج لكيف يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي، وعدم الدقة في نقل المعلومات، أن تفاقم التوتر النفسي لمجتمع يعيش أصلاً على أعصابه. حين تنتشر إشاعة “زلزال الآن” في مجموعات الواتساب أو منصات إكس، فإن الفعل الجماعي يسبق التحقق من الخبر.
تركيا ترتجف.. حقيقة أم خوف؟
تركيا دولة زلازل بامتياز، وهذا ليس جديداً. الجديد هو وتيرة الهزات اليومية العالية (117 يومياً)، والتي تجعل الناس في حالة استنفار دائم. إسطنبول، أكبر مدنها، تعيش تحت تهدير حقيقي وخطير، لكن ما حدث في المقاهي كان نتيجة الشائعات وليس الهزات. يبقى التحذير العلمي قائماً، ويبقى وعي السكان وإدارة الذعر هو السلاح الأهم إلى جانب الهندسة. والأهم: لا تستهينوا بأي هزة، لكن لا تصدقوا كل إشاعة.
ad
العربية






