عاجل وخطير: عالم الزلازل الهولندي يخرج عن صمته ويحذر… 48 ساعة فقط تفصلنا عن زلز..ال مدمّـ ـر!

عاجل وخطير: عالم الزلازل الهولندي يخرج عن صمته ويحذر… 48 ساعة فقط تفصلنا عن زلز..ال مدمّـ ـر!

تصدرت تصريحات عالم الزلازل الهولندي، فرانك هوغربيتس، محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي مجدداً، بعد نشره تحذيرات تتعلق بنشاط زلزالي محتمل قد يطال منطقة شرق المتوسط، هذه التصريحات، التي تربط بين هندسة الكواكب واصطفافها وبين تحركات القشرة الأرضية، أثارت حالة من القلق والترقب بين سكان هذه الدول، فما هي حقيقة هذه الادعاءات من وجهة نظر العلم؟

​خلفية التوقعات والهندسة الكوكبية

​يعتمد الباحث الهولندي في نظرياته على ما يسميه “هندسة الأجرام السماوية”، مدعياً أن اقتران الكواكب في وضعيات معينة يولد ضغطاً جاذبياً يؤثر على الصفائح التكتونية للأرض، مما يؤدي إلى حدوث هزات أرضية. وفي تحديثاته الأخيرة، أشار إلى احتمالية حدوث نشاط زلزالي كبير خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة، وهو ما ربطه البعض بالصدوع النشطة في منطقة الأناضول وبلاد الشام.

​الموقف العلمي الرسمي: هل يمكن التنبؤ بالزلازل؟

​رغم الجدل الواسع الذي تثيره هذه التوقعات، يجمع علماء الجيولوجيا والمراصد الدولية، مثل هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية (USGS)، على حقيقة علمية ثابتة: “لا يمكن لأي إنسان أو تقنية حالياً تحديد وقت، ومكان، وقوة الزلزال بدقة قبل وقوعه بمدة زمنية كافية”.

​الزلازل هي نتيجة لتحرر مفاجئ للطاقة المخزنة في صدوع القشرة الأرضية، وهي عمليات معقدة للغاية تحدث تحت أعماق كبيرة. وبينما يقر العلماء بأن بعض المناطق مثل تركيا وسوريا تقع فوق خطوط صدع نشطة (مثل فالق شرق الأناضول وفالق البحر الميت)، إلا أن تحديد “48 ساعة” كإطار زمني يظل في إطار التكهنات التي لا تستند إلى دليل مختبري ملموس.

​الوضع الجيولوجي في سوريا ولبنان وتركيا

​تعتبر هذه الدول الثلاث من المناطق ذات النشاط الزلزالي تاريخياً. فتركيا تقع في ملتقى صفائح تكتونية كبرى، بينما يمتد فالق البحر الميت النشط عبر سوريا ولبنان.

​تركيا: شهدت تاريخاً من الهزات الكبرى بسبب حركة الصفيحة الأناضولية.

​سوريا ولبنان: تقعان ضمن نظام صدع معقد يتطلب دائماً الالتزام بمعايير البناء المقاوم للزلازل.

​بين الوعي والذعر: كيف نتصرف؟

​إن تداول أخبار “الإخلاء الفوري” دون استناد لتقارير من مراصد الزلازل الوطنية الرسمية قد يؤدي إلى فوضى غير مبررة. الخبراء ينصحون دائماً بضرورة الاستعداد الدائم بدلاً من الخوف اللحظي. ويشمل ذلك:

​تأمين الأثاث المنزلي القابل للسقوط.

​تجهيز حقيبة الطوارئ (إسعافات، مياه، وثائق مهمة).

​معرفة أماكن الاحتماء الآمنة داخل المنزل.

​متابعة البيانات الصادرة عن مراكز الأرصاد والجيوفيزياء الرسمية في كل دولة.

​خلاصة القول

​يبقى العلم هو المرجع الأول والأخير. ورغم أن الطبيعة مليئة بالمفاجآت، إلا أن الوعي المجتمعي والالتزام بإرشادات الدفاع المدني هو السبيل الأمثل للتعامل مع أي أخطار طبيعية. يجب التعامل مع تصريحات الباحث الهولندي بحذر، ووضعها في سياقها كفرضيات لم تثبت صحتها علمياً بشكل قطعي، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية وخطط الطوارئ الوطنية.

​تنويه: هذا المقال يهدف للنشر المعلوماتي وزيادة الوعي، ويجب دائماً استقاء المعلومات المتعلقة بالسلامة العامة من المصادر الحكومية والرسمية في بلدك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى