عاجل: الباحث الهولندي يطلق تحذيره الأقوى.. زلـ ـزال يتجاوز 8.5 درجة و دولتان عربيتان في عين العاصفة
عاجل: الباحث الهولندي يطلق تحذيره الأقوى.. زلـ ـزال يتجاوز 8.5 درجة و دولتان عربيتان في عين العاصفة

في تطور مفاجئ أثار حالة واسعة من الترقب والقلق، عاد الباحث الهولندي المثير للجدل، فرانك هوغربيتس، ليتصدر المشهد الإخباري العالمي والإقليمي بمقطع فيديو جديد، يحمل تحذيراً وُصف بأنه الأقوى والأكثر إثارة حتى الآن. الباحث الذي ارتبط اسمه بتوقعات سابقة أثارت جدلاً واسعاً، أطل عبر منصاته الرسمية ليعلن عن رصده لمؤشرات فلكية جيولوجية تنذر بوقوع ما أسماه “الزلـ ـزال الأعظم”، محدداً إطاراً زمنياً حرجاً خلال الـ 48 ساعة القادمة، ومشيراً بأصابع التحذير إلى دولتين محددتين هما تركيا والمغرب.
تفاصيل التحذير: ماذا قال الباحث الهولندي في الفيديو؟
في مقطع الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم وحصد ملايين المشاهدات في ساعات قليلة، ظهر هوغربيتس وهو يقف أمام شاشات تعرض خرائط لخطوط الصدع التكتوني وحركة الكواكب. وبنبرة تحذيرية شديدة، صرح قائلاً إن الاصطفاف الكوكبي الحالي، وخاصة الهندسة الحرجة التي يشكلها كوكب الأرض مع كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، قد وصل إلى ذروته، وهو ما يولد ضغطاً كهرومغناطيسياً هائلاً على القشرة الأرضية.
وأوضح الباحث في تصريحاته المصورة أن هذا الضغط المتراكم لن يمر بسلام، متوقعاً أن يتم تفريغ هذه الطاقة الكامنة في صورة نشاط زلـ ـزالي عنيف وعالي الكثافة. وتوقع هوغربيتس أن تتجاوز قوة هذا الحدث 8.5 درجة على مقياس ريختر، وهو رقم يضعه في خانة الأحداث الاستثنائية التي قد تغير معالم جغرافية وتحدث تأثيرات جيولوجية غير مسبوقة.
لماذا تركيا والمغرب؟
النقطة الأكثر إثارة للقلق في التقرير المصور الذي نشره هوغربيتس، كانت تحديده الجغرافي الدقيق لمناطق التأثر المتوقعة. فقد أشار الباحث بوضوح إلى خريطة النشاط التكتوني، محذراً من أن الصفيحة الأوراسية وتفاعلها مع الصفيحة الإفريقية وصفيحة الأناضول تعيش حالة من عدم الاستقرار الشديد.
تركيا:
ذكر الباحث أن خطوط الصدع في تركيا، والتي لا تزال متأثرة بتداعيات الأنشطة الزلـ ـزالية الكبرى في أوائل عام 2023، تبدي إشارات غير عادية. وأكد أن تراكم الإجهاد التكتوني في مناطق محددة داخل الأراضي التركية يجعلها مرشحة بقوة للتأثر بالتغيرات المنتظرة، وفقاً لحساباته المعتمدة على هندسة الكواكب.
المغرب:
وفي مفاجأة زادت من حالة الـ ـذعـ ـر الهستيري في الشارع العربي، وضع الباحث دولة المغرب ضمن دائرة المتابعة القصوى، أو ما أسماه “عين العاصفة”. وأوضح أن الفالق الجيولوجي الذي يمر عبر شمال إفريقيا وجبال الأطلس يشهد نشاطاً غير معتاد تحت السطح، وأن التموضع الفلكي الحالي قد يعمل كـ “محفز” لإطلاق طاقة زلـ ـزالية هائلة في الأراضي المغربية أو في المناطق الساحلية المحاذية لها، وذلك خلال إطار زمني لا يتعدى 48 ساعة من تاريخ بث الفيديو.
صدمة في الشارع وحالة من الـ ـذعـ ـر الهستيري
بمجرد تداول المقطع الإخباري، سيطرت حالة من القلق الشديد على منصات التواصل الاجتماعي والشارع في الدولتين المذكورتين، وامتدت لتشمل دول الجوار. هذا التفاعل السريع يعود في المقام الأول إلى الذاكرة القريبة المرتبطة بالأحداث الجيولوجية الكبرى التي شهدتها كل من تركيا والمغرب.
وقد تناقل المستخدمون تصريحات الباحث مع تساؤلات حول مدى دقة هذه التوقعات، في حين بدأت بعض العائلات في اتخاذ إجراءات احترازية فردية. التغطية الإخبارية المكثفة لهذا الفيديو زادت من حجم الترقب، حيث تحولت هذه التنبؤات إلى حديث الساعة في المجالس والبرامج الحوارية.
الرد العلمي الموثوق: هل يمكن حقاً التنبؤ بهذا الدقة؟
رغم الانتشار الواسع لتصريحات هوغربيتس وحالة الترقب التي خلقها، من الضروري جداً وضع هذه الادعاءات في ميزان العلم الحقيقي. فالجهات العلمية الرسمية، ومراكز الرصد الجيولوجي العالمية، ترفض بشكل قاطع منهجية “التنبؤ الزلـ ـزالي” المعتمدة على حركة الكواكب.
استحالة التحديد الزمني: يؤكد كبار علماء الجيولوجيا حول العالم أنه حتى يومنا هذا، لا توجد أي تقنية قادرة على التنبؤ بموعد ومكان وقوة أي هـ ـزة أرضية بدقة.
هندسة الكواكب لا تؤثر على الصدوع: تفنّد المعاهد الجيولوجية الرصينة نظرية هوغربيتس، مؤكدة أن جاذبية الكواكب أضعف بكثير من أن تحرك الصفائح التكتونية الضخمة تحت سطح الأرض.
الطبيعة العشوائية: الأنشطة الزلـ ـزالية هي تفريغ مفاجئ للطاقة يحدث في باطن الأرض نتيجة تراكم الضغوط لعقود، وهي عملية معقدة لا تخضع لجداول زمنية فلكية.
دعوات للهدوء والاستعداد العقلاني
في ظل هذا المشهد المشحون بالمعلومات وتضارب الأنباء، سارعت العديد من الجهات المسؤولة والمؤسسات العلمية في كل من المغرب وتركيا إلى إصدار بيانات تطمينية، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء التنبؤات التي تفتقر إلى الأساس العلمي الرصين، والتي تهدف غالباً إلى إثارة الرأي العام وحصد التفاعلات.
الخبراء ينصحون دائماً بأن الاستجابة الأفضل لأي ظواهر طبيعية مفاجئة لا تكون بالخوف وتداول الشائعات، بل برفع مستوى الوعي المجتمعي، والاعتماد حصراً على البيانات والتحذيرات الصادرة عن غرف العمليات الرسمية ومراكز الرصد الوطنية المعنية بحماية المواطنين







