العالم الهولندي يخرج عن صمته بتحذيرات عاجلة: “الهندسة الكوكبية” تنذر بهز.ة أرضية عنيـ فة خلال ساعات
العالم الهولندي يخرج عن صمته بتحذيرات عاجلة: “الهندسة الكوكبية” تنذر بهز.ة أرضية عنيـ فة خلال ساعات

عاد الباحث الهولندي المثير للجدل، فرانك هوغربيتس، ليتصدر المشهد الإخباري من جديد، موجهاً تحذيرات شديدة اللهجة عبر أحدث نشراته الدورية الصادرة عن هيئته المتخصصة في مراقبة هندسة النظام الشمسي (SSGEOS). الباحث الذي ارتبط اسمه بالتنبؤ المسبق بالزلازل الكبرى التي ضربت تركيا والمغرب سابقاً، أطلق هذه المرة تصريحات وصفت بالأكثر حِدّة منذ أشهر، محذراً من تحركات تكتونية وشيكة، ومطالباً الملايين في مناطق محددة بأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر.
تحذيرات من “اصطفاف كوكبي” حرج
وفي تفاصيل النشرة الأخيرة التي بثها هوغربيتس، أشار إلى ما أسماه “الهندسة الكوكبية الحرجة”. ووفقاً لادعاءاته وتحليلاته، فإن النظام الشمسي يشهد في الوقت الراهن اصطفافاً نادراً ومعقداً لعدد من الكواكب، وتحديداً اقتران الأرض مع كوكبي الزهرة والمشتري، وهو ما يولد – بحسب نظريته – قوى جذب كهرومغناطيسية هائلة تؤثر بشكل مباشر على الغلاف الجوي والقشرة الأرضية.
وأوضح الباحث في بيانه التحذيري أن ذروة هذا الاصطفاف الكوكبي ستحدث خلال الساعات القليلة القادمة، مما قد ينتج عنه تفريغ ضغط تكتوني هائل. وتوقع أن يتخذ هذا التفريغ شكل هزة أرضية عنيفة ومدمرة، محذراً من أن قوتها قد تلامس عتبة الـ 9 درجات على مقياس ريختر، وهو ما يصنف ضمن الزلازل الكارثية واسعة النطاق.
الخطر يحدق بثلاث دول عربية
ولم يكتفِ الباحث الهولندي بالتحذيرات العامة، بل حدد في خرائطه البيانية ومؤشراته نطاقاً جغرافياً دقيقاً، محذراً من احتمالية أن تكون هذه البقعة هي المركز الرئيسي للنشاط الزلزالي المرتقب. وشملت توقعاته ثلاث دول عربية بشكل رئيسي، وهي: سوريا، لبنان، والأردن.
وبحسب تحليلاته، فإن الفوالق التكتونية النشطة الممتدة في هذه المنطقة الجغرافية، وتحديداً فالق البحر الميت التحويلي والفوالق المتفرعة منه، تشهد حالياً تراكماً غير مسبوق للطاقة الكامنة. واعتبر هوغربيتس أن هذه التصدعات الجيولوجية باتت مرشحة بقوة للتأثر المباشر والسريع بالتجاذبات الكوكبية الحالية، مما قد يمزق استقرار الطبقات الصخرية في تلك الدول.
نداء عاجل: “جهزوا حقائب الطوارئ”
وفي نبرة غلب عليها التحذير الصارم والمباشر، وجه هوغربيتس رسالة لسكان الدول الثلاث المذكورة، والمناطق المجاورة لخطوط الصدع، قائلاً وفقاً لما نقله في بثه الأخير: “يجب على الجميع الاستعداد لأسوأ السيناريوهات الممكنة. إن تجهيز حقائب الطوارئ التي تحتوي على الأساسيات من مياه شرب نظيفة، إسعافات أولية، أدوية ضرورية، ومصابيح يدوية، بات أمراً لا غنى عنه ولا يجب تأجيله”.
وأضاف في رسالته التحذيرية: “إذا كنتم تقيمون في مبانٍ قديمة أو تلاحظون بالفعل وجود تشققات وتصدعات في الأسقف أو الجدران، فالأفضل عدم النوم تحتها الليلة. يجب التواجد في أماكن مفتوحة أو آمنة قدر الإمكان، كونوا في حالة تأهب تام ولا تتجاهلوا الإشارات”.
الموقف العلمي الرسمي والتوازن المطلوب
من الناحية المهنية والموضوعية، وفي مقابل هذه التصريحات التي تحبس الأنفاس، يشدد المجتمع العلمي الجيولوجي الرسمي في مختلف دول العالم على ضرورة التعامل مع هذه التنبؤات بحذر بالغ. حيث تؤكد المعاهد الجيولوجية الكبرى، مثل هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) ومراكز الرصد التابعة للجامعات الكبرى، أنه لا توجد حتى يومنا هذا أي تقنية، أو طريقة علمية مثبتة، يمكنها التنبؤ بموعد، ومكان، وقوة الزلازل بشكل دقيق ومسبق.
وينفي علماء الجيوفيزياء بشدة وجود أي ارتباط علمي ملموس بين حركة الكواكب واصطفافها وبين النشاط الزلزالي على كوكب الأرض. ويؤكد الخبراء أن الزلازل تحدث نتيجة حركة الصفائح التكتونية المدفوعة بحرارة باطن الأرض، معتبرين أن ما يقدمه الباحث الهولندي يفتقر إلى الإجماع الأكاديمي والأسس الفيزيائية المعتمدة.
في الختام، وبينما تستمر تصريحات هوغربيتس في إثارة حالة من الترقب، تظل النصيحة الدائمة لخبراء إدارة الأزمات والكوارث هي ضرورة الوعي الدائم بقواعد السلامة العامة المعتمدة في حالات الطوارئ، والاعتماد حصراً على التوجيهات والبيانات الصادرة من المؤسسات الحكومية وهيئات الرصد الزلزالي الرسمية في كل دولة.







