تحذيرات علمية جديدة: خبير الزلازل الهولندي يحذر من نشاط زلزا.لي في 3 دول عربية
تحذيرات علمية جديدة: خبير الزلازل الهولندي يحذر من نشاط زلزا.لي في 3 دول عربية

أثار الباحث في علوم الزلازل، فرانك هوغربيتس، حالة من الترقب في الأوساط العلمية والمتابعين لنشاط الصفائح التكتونية، وذلك بعد إصداره تحذيرات جديدة تعتمد على تحليلاته للهندسة الكوكبية وتأثيرها على القشرة الأرضية. تأتي هذه التحذيرات في أعقاب رصد أجهزة القياس لأنماط حركية غير معتادة، وصفها الباحث بأنها قد تكون مؤشراً لاقتراب نشاط زلزالي كبير في مناطق جغرافية محددة.
القراءة العلمية للبيانات المرصودة
وفقاً لما نشره هوغربيتس عبر المنصات الرسمية التابعة لهيئة “SSGEOS” التي يرأسها، فإن التوقعات الحالية مبنية على رصد اقترانات كوكبية محددة، يزعم الباحث أن تأثيرها الجاذبي يؤدي إلى زيادة الضغط على الصدوع الأرضية النشطة. وبحسب التحليل المقدم، فإن أجهزة الرصد التابعة للهيئة سجلت تقلبات في مستويات التوتر داخل القشرة الأرضية خلال الساعات الأخيرة، مما دفعه للتنبؤ بوقوع زلازل قد تصل قوتها إلى مستويات عالية خلال الأيام القليلة القادمة.
أكد الباحث في تحليله أن هذه التوقعات ليست تنبؤات مطلقة بالموعد والمكان بدقة متناهية، بل هي قراءة لاحتمالات مرتفعة بناءً على البيانات المتوفرة، مشدداً على ضرورة أخذ الحيطة والحذر في المناطق التي تقع ضمن النطاقات الزمنية والجيولوجية التي حددها.
المناطق المعنية بالتحذير
ركز هوغربيتس في تحذيراته الأخيرة على مناطق معينة في منطقة شرق البحر المتوسط، مشيراً إلى أن هذه الدول قد تكون عرضة لنشاط زلزالي ملحوظ نظراً لوقوعها فوق صدوع تكتونية حساسة. الدول التي شملها التحذير في هذه التوقعات هي:
لبنان: التي تقع في منطقة تشهد باستمرار حركات تكتونية ناتجة عن صدع البحر الميت التحويلي.
سوريا: وتحديداً المناطق القريبة من الصدوع التي أظهرت نشاطاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
الأردن: نظراً لموقعها الجغرافي ضمن حفرة الانهدام.
وأوضح الباحث أن هذه المناطق تحديداً تظهر قراءات تتطلب مراقبة دقيقة، نظراً لأن تراكم الإجهاد في تلك الصدوع قد يفرغ طاقته في صورة هزات أرضية قوية في المدى الزمني القريب.
الإجراءات الوقائية والتوصيات
وفي سياق التعامل مع هذه التحذيرات، لا تدعو الهيئة إلى حالة من الهلع، بل تركز على رفع مستوى الجاهزية والوعي لدى السكان في المناطق المعرضة للخطر. وتتضمن التوصيات العلمية المعتادة في مثل هذه الظروف:
المراجعة الهندسية: التأكد من سلامة المباني وقدرتها على تحمل الهزات الأرضية وفق المعايير الإنشائية.
خطة الطوارئ: وضع خطة واضحة داخل الأسر والمؤسسات لكيفية التصرف السريع أثناء حدوث أي هزات (التصرف الآمن: الاختباء، التغطية، والتمسك).
تجهيز حقيبة الطوارئ: الاحتفاظ بأساسيات النجاة في أماكن يسهل الوصول إليها في حال تطلب الأمر إخلاءً سريعاً للمباني.
ويشير المختصون في علوم الأرض بشكل عام إلى أن الزلازل ظاهرة طبيعية لا يمكن التنبؤ بوقت وقوعها بدقة علمية قاطعة، لكن الدراسات التي يقوم بها باحثون مثل هوغربيتس تهدف إلى دراسة الارتباطات بين العوامل الفلكية والجيولوجية لمحاولة فهم أوسع للظاهرة. وبينما لا تزال آراء الوسط العلمي منقسمة حول دقة ومنهجية التنبؤات القائمة على الهندسة الكوكبية، يبقى الحذر والاستعداد العلمي والإداري لمواجهة الكوارث الطبيعية مطلباً ضرورياً لتقليل الخسائر المحتملة، بغض النظر عن مدى دقة التوقعات الفردية.
تظل التوصية الأهم للمواطنين في الدول المشار إليها هي متابعة الهيئات الرسمية المحلية المختصة بإدارة الكوارث والزلازل في بلدانهم، حيث إنها الجهة الوحيدة المعتمدة التي تملك البيانات الميدانية الدقيقة لتقييم المخاطر بشكل واقعي ومسؤول






