امارات رزق

امارات رزق

لم تمر التسريبات الأخيرة التي ظهرت لرئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد مع مستشارته السابقة لونا الشبل مروراً عابراً، إذ أثارت موجة غضب شعبي امتدت إلى الوسط الفني، حيث عبّرت الفنانة السورية إمارات رزق عن استيائها الشديد وهاجمت الأسد بشكل مباشر، في موقف يُعد تحولاً عن مواقفها السابقة المؤيدة له.

موقف إمارات رزق
رزق نشرت عبر خاصية “الستوري” على حسابها في إنستغرام صورة كتبت فيها: “ما بعتقد في مؤيد سابق مانو خجلان من حاله اليوم.. لأنه عنجد تفيه وبس”، في إشارة واضحة إلى مضمون التسريبات التي كشفت الوجه الحقيقي للأسد. وأضافت: “إن شاء الله كل نقطة دم نزلت من أي سوري تكون نار وبارود على قلبك وقلب عيلتك كلها”. وختمت كلماتها باعتذار ضمني عن مواقفها السابقة بقولها: “جلّ من لا يخطئ”، مرفقة العلم السوري مع منشورها.

اكتشف توقعات برجك اليومي
ad
مضمون التسريبات
التسجيلات التي نشرتها قناة العربية السعودية تضمنت مقاطع مصورة يظهر فيها الأسد مع لونا الشبل، حيث تلفظ بعبارات مسيئة بحق غوطة دمشق قائلاً: “يلعن أبو الغوطة”، وهو ما أثار غضباً واسعاً نظراً لما شهدته المنطقة من حصار وقصف أودى بحياة آلاف المدنيين. كما ظهرت الشبل وهي تسخر من أداء ” في حرب الشوارع، بينما شاركها الأسد الضحك والاستهزاء.

ردود الفعل
التسريبات تضمنت أيضاً مشاهد يظهر فيها الأسد والشبل وهما يسخران من جنود سوريين ظهروا في مقطع وهم يقبلون يده خلال مروره بسيارة في الغوطة، إضافة إلى مقطع آخر عند حاجز عسكري حيث تسأل الشبل: “هؤلاء من الحزب؟” في إشارة إلى أو الحرس الثوري الإيراني، ليرد الأسد قائلاً: “آه شباب لبنان”.

غضب شعبي وعربي
هذه المقاطع أثارت موجة سخط كبيرة ليس فقط داخل سوريا، بل امتدت إلى الشارع العربي، حيث اعتُبرت دليلاً إضافياً على طبيعة النظام السابق وسلوكه الاستفزازي تجاه حلفائه ومواطنيه على حد سواء.

ad
الحل نت
شهدت سوريا خلال العام الأول الذي أعقب سقوط نظام بشار الأسد تحولات اقتصادية متباينة بين مؤشرات إيجابية أولية وتحديات بنيوية عميقة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن بيان اتحاد غرف التجارة السورية بمناسبة ذكرى يوم التحرير أن السوق المحلية أصبحت تتمتع بآفاق واسعة للاستثمار والتنمية.

وأشارت إلى أن رجال الأعمال الذين غادروا البلاد خلال سنوات الحرب سيعودون بخبراتهم للمشاركة في جهود الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد.

إجراءات حكومية ورفع العقوبات
عملت الحكومة خلال تلك الفترة على تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى رفع العقوبات الدولية وإعادة بناء البيئة التشريعية والاستثمارية، وذلك بهدف جذب رؤوس الأموال، وتحسين حركة التجارة، وتمكين القطاع الخاص من استئناف نشاطه.

وتمكنت دمشق من رفع جانب كبير من العقوبات التي كانت مفروضة عليها واستأنفت علاقاتها بالمؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كما نجحت الشهر الماضي في العودة إلى نظام “سويفت” (SWIFT) الذي سيربطها ماليا ببنوك العالم ومختلف الدول.

وتعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي ببذل كل ما في وسعه لإنجاح سوريا وذلك عقب محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع في واشنطن.

وتحتاج سوريا إلى إجراء تحويلات مع المؤسسات المالية الدولية من أجل إدخال مبالغ ضخمة لإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد الذي دمرته الحرب.

تحديات القطاع المصرفي
يواجه إصلاح القطاع المصرفي تحديات كبيرة أبرزها غياب البيانات الرسمية الدقيقة المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي، والتضخم، وميزان المدفوعات.

وهو ما يشكل عقبة أساسية أمام وضع خطط اقتصادية ومالية فعّالة، ويحدّ من قدرة المصارف على تقييم المخاطر وإدارة عملياتها.

تشغيل الفيديو
3:09

آفاق مستقبلية
ورغم هذه التحديات، يتوقع اقتصاديون أن يسهم رفع القيود الغربية والأميركية تدريجيا في:

إعلان
تحسين العمليات المالية
إعادة تنشيط القطاع المصرفي
تعزيز تدفق السيولة الأجنبية، وذلك بما يهيئ الأرضية لعودة النشاط الاقتصادي بوتيرة أفضل خلال السنوات التالية.
وبحسب خبراء اقتصاد، فإن العام الأول بعد سقوط النظام شهد استمرار عجز الميزان التجاري نتيجة ضعف القدرة الإنتاجية، ومحدودية الصادرات، واعتماد البلاد بشكل كبير على السلع والمنتجات المستوردة.

وقبل أيام أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن اقتصاد بلاده ينمو بوتيرة تفوق بكثير تقديرات البنك الدولي البالغة 1% لعام 2025، وذلك بفضل عودة نحو 1.5 مليون لاجئ خلال الفترة الأخيرة، جاء ذلك وفق تصريحات أدلى بها عبر رابط فيديو إلى مؤتمر “رويترز نكست” في نيويورك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى