آسيا هشام من قناة المشهد !

آسيا هشام من قناة المشهد !

أكدت الإعلامية السىورية آسيا هشام أن المشهد الإعلامي في سىوريا بعد ىىىقوط النظام ما زال في طور التأسيس، وأنه يفتقر حتى الآن إلى مناخ واضح المعالم وقوانين تنظم العىلاقة بين السلطة والإعلام. وقالت إن التجربة ما زالت “في بداياتها”، مشيرة إلى أن أي إعلام حقيقي يحتاج إلى قانون يحدد الخطوط الحمراء ويكفل حق النقاش لجميع الأطراف، وإلى ترسيخ مبادئ الحرية والتعددية بعيداً عن عقلية “حراس البوابة”.

وخلال مقابلة ضمن برنامج “إلى أين” عبر “هاشتاغ”، أوضحت هشام أن الإعلام السىوري في عهد كان إما ناطقاً باسم السلطة أو خاضعاً لجناحها، بينما أفرزت منصات بديلة عُرفت اصطلاحاً بـ “الإعلام البديل”. لكنها ترى أن المطلوب اليوم ليس مجرد بديل، بل إعلام وطني مهني يستوعب التطور التقني الهائل ويواكب معايير الصحافة العالمية، بعيداً عن التكرار الممل والرقابة الذاتية التي تدفع الجمهور للنفور واللجوء إلى قنوات أخرى.

وشددت على أن نجاح الإعلام السىوري يتطلب شجاعة في استضافة الرأي الآخر، وأن معالجة التضليل أو خطاب الكىراهية يجب أن يكون عبر القىضاء لا عبر تكميم الأفواه. واعتبرت أن التحدي الأكبر يكمن في التخىلص من الرقابة الذاتية والخوف المتراكم لدى الإعلاميين، داعية الصحفيين إلى الانخراط في هذه المرحلة دون تردد، والمشاركة في بناء مؤسسات إعلامية قوية تعكس التعددية وتضمن حرية التعبير.

ورأت هشام أن الهحوم الذي تتعرض له بعض المؤسسات الجديدة مثل “الإخبارية السىورية” دليل على حىساسية المرحلة أكثر من كونه فشلاً، معتبرة أن التجربة ما زالت “واعدة” لكنها تحتاج وقتاً وصبراً حتى تترسخ. كما أشارت إلى أن غياب المؤسسات الإعلامية الخاصة وتأخر عودة كثير من الإعلاميين من الخارج مرتبط بانتظار ضمانات حقيقية لحرية العمل الإعلامي ومأسسة المشهد.

وفي ما يتعلق بانتقادات الجمهور و”الذباب الإلكتروني”، أكدت هشام أن كثيراً من حملات التشويه لا تصدر بتوجيه رسمي بل من أفراد يتبرعون بالتطبيل والتحوين بدافع شخصي، وهو ما اعتبرته حطراً على السلطة نفسها أكثر مما هو حطر على الإعلاميين. وأضافت أنها شخصياً دفعت ثمناً باهظاً من التشىويه والتهديد لكنها تزداد إصراراً على الوجود والتعبير.

وختمت هشام بالتأكيد على أن مستقبل الإعلام في سىوريا يجب أن يقوم على المهنية والتعددية، وأن نجاح المرحلة الانتقالية يتوقف على بناء مؤسسات إعلامية وطنية تتيح المشاركة للجميع، وخاصة النساء، بما يحصّن التجربة الديمقراطية الناشئة ويمنحها المصداقية والقدرة على الاستمرار.

زر الذهاب إلى الأعلى