80 قطعة ذهبية في بيت دمشقي قديم.. كنز فاطمي في قبضة “الأمن السياسي”

80 قطعة ذهبية في بيت دمشقي قديم.. كنز فاطمي في قبضة “الأمن السياسي”

كشفت صور لوثائق حكومية حصل عليها موقع “زمان الوصل” عن عمليات تعتيم ممنهجة طالت ثروة أثرية لا تقدر بثمن تم اكتشافها في العاصمة دمشق. الوثائق التي تخرج للعلن لأول مرة، تثبت العثور على قطع تاريخية نادرة، إلا أن السلطات فضلت الصمت المطبق حيال الاكتشاف، وسط مؤشرات على اختفاء هذه الثروة بعيداً عن الرقابة الرسمية والمتاحف الوطنية

كنز ذهبي يظهر فجأة أثناء ترميم منزل عتيق
القصة بدأت كأعمال ترميم عادية في أحد المنازل القديمة، لكنها انتهت باكتشاف غير متوقع: مخبأ سري يضم عشرات العملات الذهبية من الليرات والدنانير التاريخية. وحسب المعلومات، استقر هذا الكنز في نهاية المطاف في عهدة فرع الأمن السياسي بدمشق، وليس في متحف أو جهة أثرية معلنة.

تفاصيل الكنز: 80 قطعة نادرة تعود للعهد الفاطمي
وفقاً لوثيقة مؤرخة في 12 آب 2021، خضعت القطع الذهبية لعملية جرد دقيق، ودونت أوصافها الفنية بدقة. الكنز يتكون من 80 قطعة ذهبية نادرة، أبرزها دنانير فاطمية يعود تاريخها إلى عام 1101 ميلادي، أي أن عمرها يتجاوز 900 عام. على وجه العملة نقش جملة التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله”، بينما حمل الوجه الآخر نقش “الإمام المنصور، أبو علي الآمر بأحكام الله، أمير المؤمنين” وعبارات أخرى.

حالة استثنائية ترفع القيمة التاريخية
ما يزيد من أهمية هذا الكنز، أن الجداول الرسمية وصفت حالة القطع الفنية بأنها “ممتازة”. هذا الأمر يرفع قيمتها الأثرية والتاريخية إلى درجات تفوق قيمتها المادية بآلاف المرات، مما يجعلها من المقتنيات التي يفترض أن تكون محل اهتمام عالمي.


أين القطع الآن؟ غياب الإعلان الرسمي يثير التساؤلات
المعروف أن الأعراف الأثرية تفرض على وزارة الثقافة الإعلان عن أي كشف أثري بهذه الأهمية، خاصة أنه يعيد لدمشق جزءاً من بريقها التاريخي. لكن الحقيقة أن صمتاً مطبقاً ساد طوال عام 2021 وما بعده. فحص موقع “زمان الوصل” الأرشيف الرسمي وإعلانات المديرية العامة للآثار والمتاحف، ولم يعثر على أي ذكر لهذه القطع على الإطلاق.

الوثيقة تؤكد الاستلام.. لكن أين القطع اليوم؟
الوثيقة التي بحوزة الموقع تُعتبر دليلاً قاطعاً على أن أجهزة النظام السوري استلمت الكنز فعلياً في صيف 2021، وسلّمته “نظرياً” إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف. لكن السؤال الحقيقي يبقى: أين هذه القطع الآن؟

أسئلة تنتظر إجابة من وزارة الثقافة
تضع “زمان الوصل” هذه القضية برسم وزارة الثقافة والجهات المعنية، وتطالب بإجابات شفافة: هل دُونت هذه القطع في السجلات الوطنية للآثار؟ أم أن الكنز سلك طريقاً آخر وذهب إلى جيوب المتنفذين في نظام الأسد، بعيداً عن أعين الرقابة وعن التاريخ؟

زمان الوصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى